كتاب النفط القادم - الطبعة الثانية 1440هـ 2018م

تتوفر حالياً  الطبعة الثانية (منقحة) لدى فروع مكتبات جرير ومكتبات العبيكان داخل المملكة وخارجها 


يناقش هذا الكتاب موضوع التعليم واقتصاديات المعرفة مؤكداً على أهمية الاستثمار في التعليم موضحاً دور البعثات التعليمية فيه مع عرض بعض التجارب الدولية الرائدة، كما يعرض الكتاب بشكل خاص للتجربة السعودية في الابتعاث

مقدمة الطبعة الثانية 2018

 عندما صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في عام 2013 كانت أسعار النفط في حدود المائة دولار أمريكي للبرميل بعد تجاوزها آثار الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، ولكنها -أي الأسعار- اتجهت مرة أخرى للهبوط لتصل في يناير (كانون الثاني) 2016 لأدنى مستوياتها في 12 عاماً تقريباً، بعد أن هوى خام برنت القياسي إلى نحو 27.5 دولار للبرميل. تعافت السوق النفطية بعد ذلك تدريجياً لتستقر أسعاره بمتوسطي 44 و54 دولاراً للبرميل لعامي 2016 و2017 على التوالي


وكالعادة عندما تهبط أسعار النفط تعلو نبرة التشاؤم ويزيد القلق وتكثر التحليلات والدراسات عن مستقبله ومدى استمرار حاجة العالم إليه. وقد زاد الاهتمام بموضوع النفط والحديث عن مستقبله وبدائله بعد الإعلان عن عزم الدولة طرح جزء من أسهم شركة النفط الوطنية السعودية (أرامكو) في أسواق الأسهم الدولية، حتى أصبح موضوع النفط هو حديث الساعة لدى العامة والخاصة، ومن أشهر ما أعلن وحظي باهتمام وتغطية إعلامية واسعة تقرير معهد ميكنزي العالمي التابع لشركة ميكنزي الاستشارية والذي نشر في كانون الأول (ديسمبر) 2015بعنوان"السعودية بعد النفط: الاستثمار وتحول الإنتاجية"



في نيسان (ابريل) 2016 أعلنت المملكة رؤيتها 2030 وكان النفط حاضراً بقوة فيها إذ حُدّد هدفها الرئيس النهوض بالاقتصاد الوطني وإنهاء الاعتماد على النفط كمحرك رئيس للاقتصاد، وفي كلمته لتقديم هذه الرؤية أكد ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان -حفظه الله- أن "ثروة المملكة التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح معظمه من الشباب هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها بعون الله"


لقد مضت خمسة أعوام على صدور الطبعة الأولى وكانت هذه الأعوام حافلة بالتغيرات والتطورات السياسية والاقتصادية، ومع كل ذلك، وبعيداً عن تقلبات أسعار النفط وآثارها، فقد أضحت رسالة هذا الكتاب أكثر أهمية وأشد إلحاحاً وهي أن المعرفة نفط دائم لا ينضب، والإنسان هو صانع التغيير والابتكار، وأن الاستثمار فيه تعليماً وتدريباً يؤدي إلى وضع الاقتصاد في موقع تنافسي قوي، ولذا فإن تحقيق أهداف الرؤى والمبادرات الإصلاحية بشكل ناجع يعتمد بالدرجة الأولى على الاستثمار النوعي في بناء الإنسان كمصدر مستدام للثروة يتفوق على النفط


 تم تنقيح الكتاب ومراجعة محتواه وتحديث بياناته وإخراجه بمقاس جديد، وإنني سعيد بإعادة إصداره، راجياً أن يكون في ذلك النفع والفائدة، وأسجل هنا فائق شكري وتقديري لجميع الزملاء الأعزاء والقراء الكرام الذين شجعوني أو زودوني بملحوظاتهم واقتراحاتهم، كما أشكر العبيكان للتعليم على نشر هذه الطبعة وتوزيعها


وبالله التوفيق


 عبدالعزيز بن عبدالله بن طالب